الشيخ علي الكوراني العاملي
70
الجديد في الحسين (ع)
أقول : يظهر أن ابن الأعثم اطمأن بصحة هذا الخبر الذي جمعه وكثر له الأسانيد . والقرائن المتعددة توجب الاطمئنان بمضمونه . ولاتعجب من تناقض كعب الأحبار حيث تجد له كلاماً من يهوديته ، وكلاماً يخدم عمر ومعاوية ، وكلاماً يمدح به علياً والعترة عليهم السلام من نوع هذا الكلام ! هذا ، وقد جعلنا العنوان ملك البحار لأن الملك الذي نزل من الفردوس نادى في أهل البحار ، فهو أعلى رتبة من ملك البحار ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله تعبير : ملك الأمطار ، وملك الجبال ، وملك الجبال ، وملك الأمطار ، وملك الأرزاق ، وملائكة الحرب . ( المطالب العالية للرازي : 7 / 10 ) . ومعنى قوله عليه السلام : ثم حمل من تربته في أجنحته إلى السماوات ، فلم يبق ملك فيها إلا شمها وصار عنده لها أثر : وفي رواية ابن الأعثم : أثر وخبر . أي عرف الملائكة رائحة تربة الحسين عليه السلام وحفظوها ! ما رقأت دموع الملائكة لنا منذ قتلنا ! ( عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبرالحسين عليه السلام ، قلت : لا ، أنا رجل مشهور عند أهل البصرة ، وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة ، وعدونا كثير من أهل القبائل من النصاب وغيرهم ، ولست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي ! قال لي : أفما تذكر ما صنع به ؟ قلت : نعم ، قال : فتجزع ؟ قلت : إي والله وأستعبرلذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك عليَّ ، فأمتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي . قال : رحم الله دمعتك ، أما إنك من الذين يُعدون